الأحد، 13 مارس 2016

نظرية تكاليف الطاقة المستغلة


فى عوضنا السابق لنظريات التكاليف الثلاث الإجمالى والمباشرة والمتغيرة، وجدنا أن كل نظرية تعرضت لأوجه نقد مختلفة، أهمها:
1- فى ظل النظرية الإجمالية : يتم تحميل وحدات الإنتاج بكافة التكاليف الثابتة، ومن ثم تتذبذب تكلفة وحدة المنتج مع تغير حجم الإنتاج، ولذلك يرى محاسب التكاليف أنها لا تعبر عن تحميل بطريقة سليمة.
2- فى ظل النظرية المباشرة : لا تحمل وحدات الإنتاج بعناصر التكاليف غير المباشرة (التى تضمن عناصر متغيرة وثابتة)، وإنما تحمل بنصيبها من التكاليف المباشرة فقط، ولذلك يرى محاسب التكاليف أنها لا تعبر عن تحميل التكاليف بطريقة سليمة.
3- فى ظل النظرية المتغيرة لا يحمل الإنتاج بأى تكاليف ثابتة ومن ثم فإن تكلفة وحدة المنتج لا تتضمن إلا التكاليف المتغيرة فقط، ولذلك يرى محاسب التكاليف أنها لا تعبر أيضاً عن تحميل التكاليف بطريقة سليمة.
ومن العرض نجد أن النظرية المباشرة نادة الإستخدام فى الحياة العملية، وأن محاسبى التكاليف يبدون عدم الإرتياح لإستخراج تكلفة وحدة المنتج فى ظل النظرية الإجمالية وفى ظل النظرية المتغيرة للقصور فى تحميل التكاليف بطريقة سليمة، على الرغم لكل منهما من مزايا.
ولتلافى القصور فى كلا النظريتين الإجمالية والمتغيرة بحث المحاسبون عن حل وسط بين التحميل الكلى والتحميل المتغير على وحدات الإنتاج وتوصلوا إلى نظرية الطاقة المستغلة.
فكرة النظرية :
تقوم نظرية تكاليف الطاقة المستغلة على أساس تقسيم التكاليف الثابتة إلى قسمين :
1- تكاليف تتعلق بالطاقة المستغلة.
2- تكاليف تتعلق بالتكاليف غير المستغلة.
وذلك كمحاولة للتوفيق بين نظرية التكاليف الإجمالية ونظرية التكاليف المتغيرة، وتهدف محاولة التوفيق إلى تحميل الإنتاج والمبيعات بكافة التكاليف المتغيرة بالاضافة إلى جزء من التكاليف الثابتة الذى يتحدد على قدر إستغلال الطاقة الإنتاجية والتسويقية فى المشروع، وإعتبار الجزء الباقى من التكاليف الثابتة الذى يقابل الطاقة غير المستغلة ( إنتاجية أم تسويقية ) عبئاً على إيراد الفترة يحمل على حساب الأرباح والخسائر  (قائمة الدخل).
وعلى ذلك تعتبر نظرية التكاليف المستغلة حلاً عادلاً لمشكلة تحميل التكاليف الثابتة، وحلاً وسطاً بين نظرية التكاليف الكلية التى تقضى بتحميل كل التكاليف الثابتة على النشاط المحقق بأى حجم كان وبين نظرية التكاليف المتغيرة التى تقضى بعم تحميل المحقق بالتكاليف الثابتة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق