الأحد، 13 مارس 2016

النظريات التى تحكم إعداد القوائم المالية المجمعة


ظهرت عدة نظريات تحكم إعداد القوائم المالية المجمعة لكل من الشركة القابضة والشركات التابعة لها باعتبارها وحدة واحدة، ومن النظريات مايلى :
1-نظرية الشخصية الأعتبارية لكل من الشركة القابضة والشركات التابعة لها باعتبارها وحدة واحدة : تستند هذه النظرية إلى أن ما يمكن أن يطبق بالنسبة لكل شركة باعتبارها وحدة ذات شخصية أعتبارية مستقلة يمكن أن يطبق بالنسبة لمجموعة من الشركات باعتبارها وحدة إقتصادية متكاملة، وقد أيدت هذه النظرية التشريعات والقوانين، حيث نصت المادة (13) من القانون رقم (203) لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام على ضرورة أن تعد الشركة القابضة قوائم مالية مجمعة تعرض أصول وإلتزامات وحقوق المساهمين إيرادات ومصروفات وإستخدامات الشركة القابضة والشركات التابعة لها وفقاً للأوضاع والشروط والبيانات التى تحددها اللائحة التنفيذية. وبالرغم من قبول هذه النظرية من الناحية المحاسبية كأساس لإعداد القوائم المالية المجمعة، إلا أنه لا يوجد سند قانونى محدد باعتبار شركات المجموعة تمثل شخصية اعتبارية مستقلة، حيث يوجد بالفعل لكل شركة من شركات المجموعة شخصية اعتبارية مستقلة ومنفصلة قانوناً عن بقية شركات المجموعة.
2-نظرية الملكية والتضامن : تستند هذه النظرية على وجهة التالية : أ‌- إن الشركة القابضة متضامنة مع الشركات التابعة لها، حيث لها نفس الحقوق وعليها نفس الإلتزامات مع شركاتها التابعة وبالتالى يمكن إعداد قوائم مالية مجمعة لشركات المجموعة باعتبارها وحدة واحدة. وبالرغم من أن هذا التفسير إلا أنه يظل لكل شركة من شركات المجموعة. حقوقها وإلتزامها االمنفصلة عن الشركات المجموعة من الناحية القانونية. ب‌- إن الشركة القابضة والشركات التابعة والتى تمثل أغلبية رأس المال بالنسبة لشركات المجموعة – متضامنة مع أقلية المساهمين – من خارج شركات المجموعة، وبالتالى يمكن إعداد قوائم مالية مجمعة لشركات المجموعة أقلية المساهمين على أساس التضامن، ويعد هذا المدخل منطقى من وجهة نظر مدخل التضامن، بالرغم من السيطرة الكاملة فى الإدارة وإتخاذ القرارات التى تتمتع بها الشركة القابضة بالمقارنة بحقوق أقلية المساهمين.
3- نظرية اعتبار القوائم المجمعة لشركات المجموعة قوائم إحصائية : وهذ النظرية تعالج النقد الموجه لنظرية الشخصية الاعتبارية المستقلة من الناحية القانونية، حيث يعتبر القوائم المالية المجمعة قوائم إحصائية تعد خارج الدفاتر المحاسبية، إلا أن هذا لا ينفى إعتماد إعداد القوائم المالية على نظرية القيد المزدوج، حيث تعد القوائم المالية لكل من الشركة القابضة والشركات التابعة لها كل على حدة وفقاً لنظرية القيد المزدوج، وبالتبعية فإن القوائم المالية المجمعة تعد أيضاً وفقاً لنظرية القيد المزدوج مع أرفاق هذه القوائم بمجموعة من الكشوف والبيانات الإحصائية التى تساعد على تفهم محتويات القوائم المالية المجمعة، بما يجعلها أكثر فائدة وسهولة فى التعرف على نتائج الأعمال والمركز المالى لشركات المجموعة ككل، وبالتالى يسهل إستخدام هذه القوائم فى إتخاذ القرارات الإقتصادية الرشيدة وتعتبر هذه النظرية الأكثر قبولاً وإنتشاراً فى التطبيق العملى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق